الشيخ الجواهري

170

جواهر الكلام

سوى بعض نصوص ( 1 ) الملحفة والأزار التي لو سلم دلالتها لا تقاوم ما ذكرنا ، ودعوى كونها جميعها عورة ممنوعة كما عرفت ، أو مخصصة بعد التسليم بما سمعت . والمراد بالوجه وجه الوضوء بناء على أن ذلك التحديد من الشرع ، لكشف العرف كما قلناه في نظائره ، فيخرج عنه حينئذ الصدغان وغيرهما مما لا يجب غسله منه ، ويدخل فيما دل على وجوب ستر الرأس ، لكن في الذكرى وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر ، من تعارض العرف اللغوي والشرعي في كشف اللثام يعني في الوجه ، فإنه لغة ما يواجهه به ، وشرعا ما دارت عليه الإصبعان ، لكنه إنما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصة ، أو في الرأس ، لدخول ما خرج من الوجه فيه ، وهو إن سلم فالخروج في الوضوء خاصة ، وفي الجميع ما عرفت ، مع أن اللغوي لا يعارض العرف الشرعي ، واحتمال كون التعارض المزبور في الرأس كما ترى . وكيف كان فلا ريب في خروج الأذنين منه ، كما صرح به في الذكرى والدروس ، ومن الغريب ما قيل من احتمال دخولهما في الوجه ، ضرورة خروجهما عنه عرفا وشرعا كما هو واضح . وأما الكفان فعندنا كما في المختلف لا يجب سترهما في الصلاة ، بل عن المعتبر والمنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل في التذكرة وجامع المقاصد وعن الروض الاجماع صريحا عليه ، بل في الذكرى إجماع العلماء إلا أحمد وداود ، وهو الحجة في تخصيص ما دل على عورية بدن المرأة كله إن كان ، وإلا كان هو مع الأصل الحجة على ذلك ، مضافا إلى ما في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وخير الفضيل ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، وصحيح ابن أبي يعفور ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8